الشيخ عزيز الله عطاردي
254
مسند الإمام العسكري ( ع )
السّلام عليك يا سيّد المسلمين ويعسوب المؤمنين وإمام المتّقين وقائد الغرّ المحجّلين ورحمة اللّه وبركاته ، أشهد أنّك أخو رسول اللّه ووصيّة ووارث علمه وأمينه على شرعه وخليفته في امّته وأوّل من آمن باللّه وصدّق بما أنزل على نبيّه ، وأشهد أنّه قد بلّغ عن اللّه ما أنزله فيك فصدع بأمره وأوجب على أمته فرض طاعتك وولايتك وعقد عليهم البيعة لك وجعلك أولى بالمؤمنين من أنفسهم كما جعله اللّه كذلك . ثمّ أشهد اللّه تعالى عليهم فقال : ألست قد بلّغت فقالوا اللّهمّ بلى فقال : اللّهمّ اشهد وكفى بك شهيدا وحاكما بين العباد ، فلعن اللّه جاحد ولايتك بعد الاقرار وناكث عهدك بعد الميثاق ، وأشهد أنّك وفيت بعهد اللّه تعالى وأنّ اللّه تعالى موف لك بعهده ومن أوفى بما عاهد عليه اللّه فسيؤتيه أجرا عظيما . وأشهد أنّك أمير المؤمنين الحقّ الّذي نطق بولايتك التنزيل وأخذ لك العهد على الامّة بذلك الرّسول ، وأشهد أنّك وعمّك وأخاك الّذين تاجرتم اللّه بنفوسكم فأنزل اللّه فيكم « إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْداً عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْراةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بايَعْتُمْ بِهِ وَذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ . التَّائِبُونَ الْعابِدُونَ الْحامِدُونَ السَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ الْآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَالْحافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ » . أشهد يا أمير المؤمنين أنّ الشّاكّ فيك ما آمن بالرّسول الأمين ، وأنّ العادل بك غيرك عاند عن الدّين القويم الّذي ارتضاه لنا ربّ العالمين ، وأكمله بولايتك يوم الغدير ، وأشهد أنّك المعنيّ بقول العزيز الرّحيم « وَأَنَّ هذا صِراطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ » ضلّ واللّه وأضلّ من اتّبع سواك وعند عن الحقّ من عاداك . اللّهمّ سمعنا لأمرك وأطعنا واتّبعنا صراطك المستقيم فاهدنا ربّنا ولا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا إلى طاعتك واجعلنا من الشّاكرين لأنعمك وأشهد أنّك لم تزل للهوى مخالفا ،